مركز الأبحاث العقائدية

569

موسوعة من حياة المستبصرين

ولو أنهم اطلعوا عليها لقويت ثقتهم بالشيعة الإمامية ولا إحترموا علماء المسلمين ومذاهبهم ولقويت البواعث على تمهيد السبيل ووحدة الفكر والعقيدة بين الإخوة المؤمنين من حيث يريدون أو لا يريدون . الحوار يولد التقارب : إنّ الله سبحانه وتعالى وهو الخالق السيد العظيم لا يأنف أن يدخل مع عباده الضعفاء في حوار وأن يجيب على تساؤلاتهم وأن يشاركهم ويهديهم حل إشكالاتهم ، فهل يحق لأحد بعد ذلك أن يترفع عن النقاش والحوار مع إخوانه في العقيدة والأصول . عندما يقول الكفار والمشركون ويتقولون في نبوة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويتهمونه بالكهانة والجنون مدعين أن القرآن لون من ألوان الشعر الذي نسجه محمدٌ ثم نسبه إلى الله . يرد عليهم القرآن الكريم مستعرضاً ومناقشاً ويدخل معهم في حوار مثيراً الوجدان الفطري لتكون محكمة الإنسان الوجدانية الداخلية هي الحكم وليبرز الضمير ليميز بين الصحيح والكذب . ( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُو بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث مِثلِهِ ى إِن كَانُواْ صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ) ( 1 ) . ( وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( هود : 118 ) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَ لِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِك لأملأَنَّ جَهَنَمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ( 2 ) . الله سبحانه وتعالى جعل الاختلاف سبباً إلى التمحيص والاختبار لمن يريد

--> 1 - طور : 33 - 35 . 2 - هود : 118 .